السبت، 6 ديسمبر 2025

( أنواع الانتماء إلى جماعة الاخوان الخوارج )



بسم الله الرحمن الرحيم 


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ .

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ أما بعد:

فإن الانتماء إلى جماعة الاخوان الخوارج محرّم شرعا مجرّم نظاما في كثير من الدول العربية والإسلامية والعالمية لما هم فيه من معتقد خارجي تكفيري ضال ولما لهم من أيادي ملطخة بدماء الأبرياء المعصومة وطبيعة هذا الحزب الاجرامي التلون ومن ينتمي اليه فهو التكفيري الخارجي الضال وهذا الحزب المنحرف 

ليس له مذهب واضح او عقيدة بينة بل يتلون ويتحرك وفق مصلحة الحزب وبناء على توجيهاته الضالة الظالمة فلا دين ولا عقل ولا فطرة سليمة 

ويتخذون شرائع الإسلام وشعائره مثل الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ظاهرا لدغدغة مشاعر المسلمين وهم كذبة فجرة اتباعاً لمذهب ابن سبأ اليهودي القائل : " إبدؤوا في الطعن على أمرائكم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا قلوب الناس وادعوهم إلى هذا الأمر ".}تاريخ الرسل للطبري ( ٤ /٣٤٠ )]

واظهار الشفقة والعطف على الشعوب وانهم من يقف لوحدهم في صفهم استدراجا لهم وقد رأيت بعد الاطلاع على أحوال هذه الجماعة الضالة المنحرفة ان من ينتمي اليهم 

لهم أنواع منها :

‏الأول :

 انتماء تنظيمي وهذا قد ينتظم في سلك هذا النوع من لا يود الانتظام اليهم   لكن اقتضاء لمصلحته الشخصية وهذا قد يحصل على جهة الندرة والقلة .


‏ثانيا :

انتماء فكري وهو الغالب ودوره اعظم وأكثر خطورة من التنظيمي وكلاهما شر وبينهما تعاون على الإثم والعدوان لنصرة حزبهم الضال وفق توجيهات مرشدهم الشاذ فكريا .

كتبنا هذه الرسالة امتثالا لقول الله تعالى وتقدس:{ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ }.[ الانعام : ٥٥ ].

وفضح هذه الفرق الضالة من الجهاد في سبيل الله بل من الجهاد الأكبر امتثالا لقول الله سبحانه وتعالى:{وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا }[الفرقان : ٥٢ ].

قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في  كتاب النفيس [ التبيان في أقسام القرآن(١٢٨)]:

" القلم الثاني عشر:القلم الجامع وهو قلم الرد على المبطلين، ورفع سنة المحقين، وكشف أباطيل المبطلين، على اختلاف أنواعها وأجناسها، وبيان تناقضهم وتهافتهم، وخروجهم عن الحق، ودخولهم في الباطل، وهذا القلم في الأقلام نظير الملوك في الأنام، وأصحابه أهل الحجة الناصرون لما جاءت به الرسل، المحاربون لأعدائهم، وهم الداعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، المجادلون لمن خرج عن سبيله بأنواع الجدال، وأصحاب هذا القلم حرب لكل مبطل، وعدو لكل مخالف للرسل، فهم في شأن وغيرهم من أصحاب الأقلام في شأن".

رزقنا الله وإياكم العلم النافع والعمل المتقبل والرزق الحلال الطيب المبارك فيه والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

٠٠٠٠٠٠٠٠٠

كتبه واملاه الفقير إلى عفو الله مولاه : غازي بن عوض بن حاتم العرماني .